الأخبارالبيئة والمناخ

اختتام جلسة العمارة الطينية في حضرموت تاريخ وحضارة واستدامة

غيوم - المكلا

شهدت قاعة منتدى عميد الوفاء الثقافي التابع لمركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر محاضرة بعنوان (العمارة الطينية في حضرموت تاريخ وحضارة واستدامة) للأستاذ الدكتور سالم عوض رموضه، قدمها أ. مصطفى باحكم تناولت الموروث الحضاري والمعماري الذي تزخر به حضرموت، مثمثلة بالعمارة الطينية بوصفها أحد أبرز الشواهد الحضارية التي تعكس عراقة الإنسان الحضرمي وتميزه في فنون البناء التقليدي.

واستعرضت المحاضرة نماذج حية للمدن الطينية التاريخية في حضرموت، وفي مقدمتها مدينتا شبام والهجرين اللتان حظيتا باهتمام منظمة اليونسكو ضمن جهودها الرامية إلى حماية المدن ذات القيمة التراثية العالمية. كما أشارت المحاضرة إلى ما حققته مدينة شبام من إنجازات دولية، أبرزها نيلها جائزة الأغاخان الدولية تقديرا لقيمتها المعمارية الفريدة.

وتناولت المحاضرة الأنماط التقليدية للعمران الطيني في حضرموت بصورة مبسطة، مركزة على نمطي البناء المنبسط والبرجي، مع تقديم أمثلة توضيحية تعكس تنوع الطرز المعمارية المحلية ومدى تكيفها مع البيئة والمناخ.

كما تطرقت إلى المزايا المتعددة للعمارة الطينية من حيث ملاءمتها البيئية وكفاءتها الحرارية وارتباطها بالهوية الثقافية، إلى جانب استعراض بعض التحديات والسلبيات المرتبطة بهذا النوع من البناء، مع توضيح الوسائل التقليدية المتبعة لمعالجتها وسبل الحفاظ عليها.

وقدمت المحاضرة شرحا مبسطا لعدد من المفاهيم الأساسية في مجال التصميم المعماري الطيني، إلى جانب لمحة تاريخية موجزة عن تطور هذا النوع من العمارة، مؤكدة أن العمارة الطينية الحضرمية تحمل سمات حضارية أصيلة تؤهلها لتكون نموذجا إنسانيا يسهم في إثراء تقنيات البناء التقليدي على المستوى العالمي، وليس في حضرموت فحسب.

وقد شهدت القاعة مداخلات ومشاركات من قبل الحضور أضافت تفاعلا طيبا في محتوى مادة المحاضرة. وتأتي هذه المحاضرة في إطار الجهود الرامية إلى إبراز القيمة الحضارية للتراث المعماري الحضرمي، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ عليه باعتباره جزءا من الهوية الثقافية والإنسانية المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button