البيئة والمناختوعية وتثقيفمقالات وتقارير

سباق مع الزمن لمواجهة التغير المناخي

غيوم - إيف سياما

لقد انتهى فعلاً غزو تغير المناخ المفاجئ للساحة العالمية، ففي الواقع، لم تكن هذه الظاهرة حتى عام 1995 سوى فرضية علمية حصدت معارضين ومؤيدين لها يتواجهون في المجلات العلمية. لكن وفي شباط / فبراير 2007، وإبان نشر تقريرها الرابع، وصفت اللجنة الدولية للتغيرات المناخية (GIEC) ظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن سلوك الإنسان بأنها «لا لبس فيها».

وهذا الاستنتاج قد لقي قبولا من العالم بأسره، كما يتضح من الأصداء الإعلامية لهذا التقرير، وخصوصا مؤتمر بالي للمناخ الذي أعقبه. ففي هذا الاجتماع الدولي، وعلى الرغم من تعارض المصالح، لم يعترض أي بلد على استنتاجات اللجنة الدولية للتغيرات المناخية (GIEC)، ولا حتى على الحاجة للحد من الانبعاثات.

لقد تم إذا الفصل في النقاش الحاصل حول هذه الظاهرة على الرغم من أنها معقدة جدا، وتشكل بحد ذاتها مادة للبحث، مفتوحة على جميع أنواع الاكتشافات الجديدة والمثيرة للدهشة. هنا تبدأ مرحلة اتباع سياسة جديدة؛ إذ إنه يجب علينا وفقا لهذه الاكتشافات أن نغير نمط حياتنا، وإنتاجنا، واستهلاكنا.

فمناخ سريع التغير يحتاج إلى جهود مكلفة ومعقدة للتكيف معه، بحيث يدفع المجتمع ثمنها غاليا وقد لا تكون في متناول الكثير من البلدان. خلافا لذلك، فإن المناخ المتزعزع قد يؤدي إلى احتدام كبير غير متوقع وكارثي.

ووفقا للتحقيقات، يبدو أن الجميع يقف على بينة من المشكلة. فالطبقة السياسية العالمية قد قبلت أخيرا هذا الوضع العلمي الجديد، لكن هذا القبول لا يزال حتى الآن قبولا شفهيا بفعل ضغوط المصالح الخاصة.

ولقد كانت التدابير المتخذة خجولة أو بالأحرى رمزية، إذ لا تزال الانبعاثات العالمية للغازات المسببة للاحتباس الحراري تزداد بشكل سريع. لكن الوقت ضيق وقصير، إذ إننا في كل عام تلقي بمليارات الأطنان الإضافية من الكربون في الغلاف الجوي.

لذا يجب أن نوقف الآلة في أسرع وقت ممكن ونعيد توجيهها، لكي نحسن بذلك فرصنا للخروج بشكل مريح نسبيا من مأزق المناخ. إنها مسيرة تشبه السباحة عكس التيار، نخشى إذا لم يتحرك الرأي العام ويمارس الضغوط، أن نخسر تلك الفرص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button